11 صفر 1448 هـ — السبت 25 يوليو 2026 م
الرئيسية / المقالات / هل أراد الله بك خيرًا؟!
العودة إلى المقالات

هل أراد الله بك خيرًا؟!

كثيرًا ما أتساءل بيني وبين نفسي: هل أنا ممن أراد الله بهم خيرًا؟! تجولت بفكري وسافرت بخيالي، حتى وجدت علامة على ذلك؛ أمارةً تدل على أنَّ الله أراد بك خيرًا إن شاء الله ، إن وُجدت فيك.

الفقه في الدين علامة إرادة الله بك الخير، بشرى نبوية في حديث أخرجه الشيخان. وقفت عندها مطولًا، أخذني شعور القلق والخوف من لازمها. قلت في نفسي: إن لم أكن ممن طلب العلم الذي لا يَسَعُ المسلمَ جهلُه، ولم أتفقه في ديني، فأخشى أنَّ الله ما أراد بي خيرًا. لا زلت غارقًا في تفكيري حتى هجم عليَّ قوله جل في علاه: (لو علم الله فيهم خيرًا لأسمعهم).

قمت فزعًا أهرول بقلبي إلى العلم ومجالسه وأهله، أتفقه في ديني وأرفع الجهل عن نفسي؛ فلعلي أكون ممن أراد الله بهم خيرًا. ولعلي أشابه أبا هريرة رضي الله عنه في أن أكون عند حسن ظن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ لحرصي على السؤال والتفقه في ديني. أخذنني شيء من التردد وهتف بي هاتف من نفسي يقول: أبعد هذا السن تطلب العلم؟! وأنت من أنت في المكانة والجاهز؟ والرفعة بين أهل الدنيا؟! فأجبته بأنَّ الحياء لم يمنع نساء الأنصار من السؤال ورفع الجهل عن أنفسهن، وما قيمة نفسي إن بقيتُ حبيس جهلي، استجابة لوازع حياء لا وزن له هاهنا. ورحم الله من قال: اثنان لا يتعلمان: مستح ومستكبر.