مجالسك موحشة؟! تَغُصُّ بلحوم البشر التي تلوكها ألسنة المغتابين؟ خلتْ منها السكينة وحلَّت محلَّها وحشةُ القَلق والتوتر المصاحب لمراقبي أرصدتهم وأسهمهم!. الدينار والدرهم سيدا الموقف. لا تجدُ قلبك؟!. علا عليه الرانُ فما عاد يلتَذُّ بعبادة ولا يخشع في صلاة.
لا يزال في العمر بقية ما دمت تسمع هذا الكلام وتقرؤه. ابحث عن قلبك في تلك الرياض، بين هاتيك السواري. أقبلْ وشَنِّفْ سمعك بتلاوة تحي القلب، في مجلس مشهود! يُتلى فيه القرآن، ويُتدارس، تقف فيه على أسرار بديع النظم القرآني، تعيش مع ابن عباس وجابر وعكرمة ومجاهد. يا لها من روعة. سكينة سرمدية نزلت من السماء. وعباد مكرمون جلسوا يستمعون، وبأجنحتهم يَحُفُّون، ثم تفيض دموع المتدارسين مع فيض رحمات تتنزل.
إنَّها مجالس تدارس القرآن، فهل أقبلت عليها يا من تتطلب السكينة، وتبحث عن السعادة، وتشتاق إلى الجنة، وتتشوف لفيوض الرحمة، وتأنس بمجالسة الملائكة؟!.